الأربعاء، 26 يوليو 2017

الماينفيستو ...

الماينفيستو

-       أتمنى أن أكون داخل رأسه ليوم واحد فقط !

هذا ما صرّحت به (درو) بطلة فلم (the architect) إعجاباً بمهندسها المعماري (مايلز موس)...

أما أنا فكنت أنتظر مشاهدة الفلم لعدة شهور بفارغ الصبر، وبعد أن تحققت الأمنية أستطيع القول إنه: ماينفيستو عمارة السكن المعاصرة.
حيث تبدأ القصة مع الزوجين (درو وكولن) ببحثهما عن مهندس معماري يصمم لهما منزل الاحلام لتنتهي بتشخيص ومناقشة كافة المشاكل العالقة بين المعماري والزبون أو المعماري والمجتمع.



وكم استهلكنا مقولة (أن العالم أصبح قرية صغيرة) ولكنها مقولة حقيقية، فالمشاكل التي يناقشها الفلم في السياق المكاني والاجتماعي والاقتصادي الامريكي هي نفسها تماماً المشاكل التي نعاني منها في سياقاتنا المحلية.

هذه المرة الاولى التي اواجه فيها صعوبة مركبة في الكتابة لأنني لا اريد أن أفسد اي فكرة او مشهد من الفلم وترك المشاهد يستكشفه بنفسه دون أحكام مسبقة.
ولكن من ضرورة القول، أن مشاهدة الفلم واجب على كل معماري ومعمارية، والاهم من ذلك مشاركة المشاهدة او تمرير التوصية لغير المختصين بالعمارة، فما يطرحه الفلم قد يكون غير مسبوق لطلبة العمارة في المراحل الاولية ولكنه مسبوق ومختبر من قبل المعماريين الممارسين للمهنة، لذا تأتي أهمية مشاهدته من قبل ذوي الاختصاصات الأخرى وأفراد المجتمع عامة كبيان سينمائي ممتع عن مهنة هندسة العمارة وتحدياتها.


الفلم متوفر على الشبكة بترجمة وبغيرها، ومع هذا ذهبت الى صديقي (بائع السيديات) الذي لم افارقه منذ مرحلة (الجمبر) وحتى مرحلة المؤسسة الفنية، وطلبت منه اعداد نسخ كثيرة لتوزيعها على الاصدقاء والمعارف، وسوف أطلب منهم تمريرها الى أصدقائهم ومعارفهم ايضاً.


سأعود لأكتب عن الفلم مرة أخرى أو انتظر من الآخرين الكتابة عنه ...







الأحد، 16 يوليو 2017

صفحات مفردة

صفحات مفردة

هي صفحات من مشروع نعمل عليه حالياً، وأتمنى أن يرى النور قريباً لتكتشفوا اهدافه وصفاته ...   

الاثنين 27/3/2017 :

الفكرة الأساسية لليوم هي محاول النظر بشمولية للتكوين المعماري، فبعد أن كانت نقطة البداية بالتصميم هي الأبعاد الثلاثة وإنتاج صور منظورية تحقق مبادئ التصميم، أصبح الواجب النظر الى التكوين الناتج من منظور ثنائي الابعاد علوي وأمامي، ومن ثم محاولة تصحيح نقاط ضعف المبادئ والعلاقات الناتجة ومن ثم تقييم التغييرات الحاصلة على التكوين ثلاثي الأبعاد.
الممتع أو المزعج في العمارة هو عدم قطعية قراراتها، فأنت تضع قاعدة معينة تنصح الطلبة بإتباعها وما أن تمر ساعات او دقائق لتنصح أحد الطلبة بكسر تلك القاعدة... في العمارة لا يوجد (كلام رياجيل) ! فكل القرارات نسبية وتختلف من حالة الى حالة أخرى ولكن يمكن القول أن الخطوط العامة ثابتة ويبقى تحقيق التوازن في تطبيقها.
في توجيه الطلبة لتطوير تكويناتهم أثناء محاضرة اليوم، يتوجب على الأستاذ أن يتقمص دور الطبيب ... تركيز و(صفنة) على كل تكوين ومن ثم التقاط نقطة الضعف وتوضيحها للطالب دون لف ودوران، وبعد سنوات من العمل أعتقد أن الفترة الكافية للصفنة الأولية يبدأ بالنقصان ويمكن للمعمار تشخيص الضعف بسرعة وهذا ما يفعله الطبيب المعالج عندما يلتقي بمريضه بضعة دقائق ليأخذ مبلغ المعاينة الباهض مقارنة بعدد دقائق الكشف.

وفي هلمّة معاينة التكوين بشمولية والموازنة في تطبيق مبادئ التصميم يُضرب مثال بفكرة تدوير الصحون أو الأطباق على العصي لنجوم السيرك، فهو يقوم بتدوير الصحن الاول وإعطاءه زخم حركي كافي (تصميم تكوين ثلاثي الابعاد) ومن ثم ينتقل لتدوير الصحن الثاني (تصميم المسقط الأفقي) والثالث (تصميم المسقط الأمامي) ثم يعود لتدوير الصحن الاول (إجراء التعديلات على التكوين ثلاثي الابعاد)  بعد أو يوشك على الوقوف والسقوط أرضاً، وكأن المعمار لاعب سيرك يجب عليه إمتاع الجمهور دائماً.



وبعد يوم ملئ بالاحداث والنقاشات، يأتي حلم القيلولة العجيب، وكأنني أحد آخر ثلاثة مسافرين وصلوا الى طائرة متجهة الى الولايات المتحدة الأمريكية، التقي بركاب من (الطلبة) على باب الطائرة، ليُعلن بعدها عن تأخير الرحلة لوصول عدد آخر من الركاب ويجب التخلص من البعض لزيادتهم على العدد المقرر، أحد الركاب الجدد هو عالم دين بلباسه التقليدي العباية والجبة والعمامة، يبدأ بتقسيم الركاب على هواه، القسم الفلاني يصعد أولاً القسم الفلاني يبقى أخيراً، وكنت بعد أن إختلط عليَ الأمر في البداية من الفئة التي تضمن الصعود وعدم العودة! يبدأ الركاب (الطلبة) بمناقشة طريقة تقسيم الشيخ بحجج وبراهين (ضبابية أثناء الحلم) ليبدأ موقف الشيخ بالضعف وينتهي الفلم الهندي الغريب ...

 والغريب أكثر بعد استيقاظي فتحت صفحة أحد المواقع التي اتابعها بإستمرار لمعرفة آخر المواضيع على الساحة العراقية فإذا به يقتبس قولاً للسيد الفلاني عن علاقة المسلمين بالعلمانية ...    


الاثنين 15/5/2017 :

اليوم هو موعد التقديم قبل النهائي للمشروع الآخير في العام الدراسي وبعد تقريب الامتحانات يتبقى لنا محاضرة واحدة فقط للنقد وأخرى للتقديم النهائي. ومع ضغط التقديم بدأ ظهور حالة الانهيارات الصحية للطلبة والطالبات خاصة:
-طالبة لم تقدم مع تقرير غير واضح التأريخ لدخول المستشفى.
-طالبة لم تأتي حتى لسوء حالتها مع ارسالها للتقديم مع الزملاء.
-وطالبة انهارت صحياً في المرسم ليأتي والدها لأخذها الى المنزل.

وهذا ما يدفعنا لمقولتين: الاولى ضرورة وضع فحص صحي حقيقي للطلبة المقبولين في دراسة العمارة قبل قبولهم! والثانية ضرورة وضع نظام معيشة صحي للطلبة يتضمن التغذية الجيدة وممارسة الرياضة المستمرة.

ويصدف اليوم أن أستمع قبل المحاضرة لاحد الاساتذة عن غش بعض طلبة المرحلة الاولى في الامتحان الخاص بمادته، لذا كان ضرورياً الاشارة لسوء التصرف من الناحية الدينية والاخلاقية والقانونية وعن خطورة انعدام الثقة بالطالب وسوء سمعته وإمكانية غشه في مواضيع ومواقف اخرى كثيرة ومنها مادة التصميم المعماري كون القبول بالغش هي قضية مبدأ وصفة شخصية لا يمكن التغاضي عنها. وقد تمت الاشارة  الى أن تعامل الكادر التدريسي مع الطلبة طوال السنة كان بحسن نية وتقبل للاعذار التي تمنعهم للتقديم في بعض الاحيان وهو ما يمكن تدميره مع سمعة الغش في بقية المواد الدراسية.

وفي تلك المرحلة النهائية من العام الدراسي كانت لدّي أمنية شديدة في الحصول على هبة قراءة افكار الغير وذلك لمعرفة ما اكتسبه الطلبة من معلومات طوال السنة ومدى نضجهم المعماري مقابل الجهد الذي بذله الاساتذة معهم، لأن الصفة الغالبة على الطلبة هي الصمت وقلة الافصاح عما يدور بداخلهم من افكار سلبية يمكن نقاشها ومعالجتها.

وأخيراً فهنالك ظهور لحالة جديدة بحضور التصوير بتطبيق (snap chat) كدليل لمصادقية بعض الطلبة، فعندما يقول الطالب انني كنت اعمل حتى الرابعة صباحاً ثم تضرر فايل العمل (واذا تريد اراويك مصور بسناب جات حتى تصدك!) ...