الجمعة، 25 مايو 2018

FACE/OFF


 FACE/OFF

افترض انك بحاجة لخمسة آلاف دولار...
 كيف يمكنك الحصول عليها؟

يُقال ان عليك فعل التالي:
-ركّب في خيالك صورة لخمسين ورقة خضراء من فئة مئة دولار، تخيل بوضوح وكأنك تمسكها بيديك.
-تخيل نفسك وانت تتلمس احدى الاوراق، تخيل وانت تعد تلك الاوراق الخمسين واحدة واحدة.
-ايقظ في نفسك احاسيس السعادة والرضا التي تنتابك بالحصول على المبلغ.
-والخطوة الاخيرة هي ان تتخيل نفسك وانت تستخدم المبلغ لشراء ماتتمناه او تتمنى القيام به.

 ماذا سيحدث بعدها؟
وفقاً لــ(قانون الجذب) فان هنالك فرصة جيدة لان يظهر هذا المال في حياتك، من الممكن ان تحصل عليه من مصادر متنوعة، كهدية او نتيجة للحصول على عمل معين او ربما من مصادر اخرى، فالنتائج ستكون عاجلة أو آجلة.

ولكن ماهو قانون الجذب؟
يقوم القانون في أساسه على فكرة (أنّه كل ما يحتفظ به العقل قابل للتحقيق، وجميع الأفكار في نهاية المطاف سوف تتحوّل إلى حقيقة على أرض الواقع)، فإذا ركّز الإنسان في تفكيره ومشاعره على الأمور السلبية، فإنّه يجذبها، في حين أنّه إذا فكّر بطريقة إيجابية وسيطرت عليه المشاعر الجيدة، فهو بذلك يجذب نحوه كل ما هو جيّد.
 فيكمن عمل قانون الجذب في استخدام قوة العقل لترجمة الأفكار والمشاعر وتجسيدها لتصبح واقعاً ملموساً.

يجب ان اقول هنا ان ماسبق هو مايقوله المؤمنون بقانون الجذب، وليست اقوالي او ما اؤمن به بصورة كاملة، فأنا اعتقد أن اي انسان واقعي يفكر بطريقة عملية قد يشكك بما سبق.

ولكني سأقول لكم ما اؤمن به: عندما تمتلك حلم فانك تستطيع تحقيقه بكل تأكيد.

قبل ان يقترب موعد الاحتفال السنوي بذكرى تأسيس الجامعة التكنولوجية في بغداد باسبوعين تقريباً كانت لدى مجموعة من طلبة المرحلة الاولى في قسم هندسة العمارة فكرة حالمة، هي ان يقوموا باختيار لقطات شخصية مميزة لاشهر المعماريين في العالم من النساء والرجال ومن ثم تنفيذ صور مشابهة لها تماماً لطلبة العمارة او اساتذتها، وهنا يظهر الجانب العملي المقنع في (قانون الجذب)، فلم يكن كافياً ان نتخيل جمال الصور الناتجة وكونها فكرة لم ينفذها احد على المستوى المحلي، ولم يكن كافياً التفكير بايجابية والابتعاد عن الاشخاص الذين يستصغرون كل فكرة جديدة تكسر الجمود الذي يعيشون فيه، وانما كان لزاماً علينا القيام بافعال منظمة ومخطط لها لتحقيق تلك الفكرة.

وتتلخص الخطوات بانتخاب الصور المميز للمعماريين المشاهير، توزيع تلك الصور على الطلبة المشاركين بالحلم ليقوم كل منهم بتجهيز اكسسوارات الصورة (النظارات، قطع الملابس وغيرها)، تجهيز الكاميرا وموقع التصوير، الاتفاق على آلية لتنظيم التقاط الصور، اختيار اسم للمشروع او الفكرة والذي جاء من الفلم الامريكي الشهير لجون ترافولتا ونيكولاس كيج، ومن ثم التقاط صور تجريبية، واخيراً الاعلان عن الفكرة قبل موعد الاحتفالية.

ومن ثم حان موعد الجهد الكبير، فقد حرص الطلبة منذ الصباح وحتى نهاية الظهيرة على استقبال الطلبة والاساتذة وتنسيق اللقطات والانارة وغيرها من التفاصيل، ليختتم الجهد اخيراً بالعمل على انتخاب افضل اللقطات وتعديلها لتصبح متطابقة مع الصور الاصلية ومن ثم تسليمها الى اصحابها بصيغة رقمية وصيغة مطبوعة صالحة كجزء من ديكور المكتب او غرفة العمل.






وان كنا نؤمن بقانون الجذب او لا نؤمن به، فلا نستطيع انكار اهمية التحفيز في حياة الانسان، فنحن بحاجة الى محفزات قد تكون مادية او معنوية.
وتقول ادبيات قانون الجذب: يجب ان تفهم شيئاً حول تجاذب المتشابهات، ان اي شي تراه في عقلك يمكنك الحصول عليه بيديك.
فكيف هو الحال ان كنت تراه في عقلك وعينيك؟

فعندما ترى نفسك مجاوراً لاحد مشاهير العمارة ترتدي ما يرتديه تفكر بما يفكر به، هل من المستحيل ان تصبح انت شهيراً بدورك في المستقبل؟

انت مغناطيس ... ولكن يجب علينا ان نبذل جهداً حقيقياً للجذب كالجهد الذي بذله الطلبة لفكرة جميلة الى صور محفزة لغيرهم من الشباب لتحقيق ما يحلمون به.

واخيراً من اجل ان تحصل على اي شي في حياتك تخيل بانه موجود بالفعل ثم اخلق ذلك الوجود بنفسك.





الطلبة المشاركين في التخطيط والتنفيذ للفكرة:
ياسمين سهيل، ريم وجيه، أحمد سعد، أبراهيم باسم، مريم عدنان، رفقة ضياء، نبأ فراس، زينب حيدر.