السبت، 25 مارس 2023

آخر نساء الموهيكانز

 آخر نساء الموهيكانز

 

لم أستطع الهروب من هذا العنوان وأنا أحاول توثيق القرار الجريء لطالبة العمارة (ملاك رعد هوبي) في التقديم النهائي لمشروع فندق 5 نجوم في المرحلة الثالثة.

The Last of the Mohicans أو آخر رجال الموهيكانز كما قرر أحد المترجمين تسميته، هو فلم ملحمي أمريكي صدر عام 1992، بطله Daniel Day-Lewis، (المُحارب) مع آخر فردين من قبيلة الموهيكيين الهندية. يجد الثلاثة أنفسهم وسط الصراع الدامي بين الفرنسيين والبريطانيين والقبائل الهندية الأخرى للسيطرة على أمريكا الشمالية.

كانت مشاهدة الفلم مؤثرة جداً في التسعينات أما في الألفينات فقد بدأت بمشاهدة فلم دراسة العمارة في الجامعة التكنولوجية في بغداد.

من قبل 2003 كان القسم يتضمن مختبراً مجهزاً بأجهزة كومبيوتر متطورة، كنا نتعرّف على برنامج Auto CAD  2000 حينها. بعد الحواسم اختفى المختبر وبعد الاستقرار النسبي كان من الممكن لنا نحن الطلبة شراء كومبيوترات شخصية، بدأنا بتعلم برنامج   3d Studio Maxمن دروس مسجلة على سيديات وبلهجة مصرية. أتذكر ثلاثة من زملائي (ظفار، علي، سنان) كان لهم سبق تقديم أعمالهم باستخدام تلك البرامج وطباعة النتائج بالـ Plotter في التقاديم النهائية للمرحلة الثالثة. أما أنا فكان أول تقديم مطبوع لي باستخدام برامج الرسم والإظهار في مشروع التخرج عام 2006، تسارعت الأحداث بعدها وتعددت برامج الرسم والإظهار والتصميم المعماري حتى وصلنا الى استخدامها منذ المرحلة الأولى من دراسة العمارة، أما في المرحلة الثالثة فلم يبق من يستخدم أدوات الرسم الهندسي التقليدية وتقنيات الإظهار باليد في قسم هندسة العمارة في الجامعة التكنولوجية حتى قررت الطالبة (ملاك رعد) إنجاز التقديم النهائي لمشروع فندق 5 نجوم باستخدام الرسم والإظهار بالرصاص (Graphite Pencils)!

قرار العودة (للقتال) بتلك الأدوات المنسية بعد أعوام من هجرانها يستحق البحث والتأمل، لذا تقمصت دور الصحفي وأعددت حواراً مع ملاك وعدد من زملاء مرحلتها لمعرفة مقومات القرار ونتائجه ودروسه المستقبلية:

-       ملاك، ماهي الفكرة التصميمية لمشروعكِ؟ (فندق 5 نجوم في بغداد، الزعفرانية، كجزء من الخطّة المستقبلية لتطوير معسكر الرشيد)

-       انطلقت فكرتي التصميمية من التضاد بين نمط المشروع الترفيهي وتاريخ الموقع العسكري، لذا توجهت نحو مفهوم المادة والمادة المضادة من حقل الفيزياء التطبيقية، ثم بحثت بعدها عن مراجع شكلية لنقل ذلك المفهوم الى المتلقين، فكان اختياري للماء والنار كعناصر متضادة من الطبيعة، الماء ملائماً للتجسيد في الطوابق الافقية لكتلة الفندق، والنار في الطوابق المتكررة للأجنحة والغرف الفندقية.

 

-       كيف جاءت فكرة اظهاركِ للمشروع باليد في مقابل توجّه جميع طلبة المرحلة كما تعلمين لاستخدام البرامج الحاسوبية؟

-       في البداية أنا أحب من الأساس الرسم والإظهار باليد، ولكنّ السبب الآخر حضر بعد أن واجهت مشكلة في التقديم قبل النهائي للمشروع، الساعة الثانية بعد منتصف ليلة التقديم، تضرر ملف العمل على الكومبيوتر وخسرت المخططات الأفقية وأغلب التجسيد ثلاثي الأبعاد وكنت مضطرّة لتقديم مخططات غير مكتملة لعدم خسارة درجة التقديم فقط، لذا لم أرد أن أمر بنفس التجربة في التقديم النهائي، زيادة على السبب الأخير وهو عدم تمكني من تنفيذ العناصر المعمارية المعبرة عن النار في البرامج الحاسوبية كما كنت أتخيلها.

 




-       ماهي إذن البرامج التي تعملين عليها في تنفيذ المشاريع المعمارية؟

-       في المخططات ثنائية الأبعاد أستخدم برنامج Revit أما في التجسيد ثلاثي الأبعاد فأعتمد على برنامج 3ds Max ولتصيير الصور برنامج  Lumion ولتنظيم اللوحات النهائية أستخدم برامج Photoshop  و Illustrator.

 

-       هل استشرتِ أحد قبل أخذ قرار الرسم والإظهار باليد؟

-       نعم استشرت أصدقائي من مراحل أكبر وقد حذروني من المخاطرة خاصّة في التقديم النهائي، قالوا لي إن كنتي مصرّة فعلاً فعليكِ سؤال تدريسيي مادة التصميم، وقد سألتهم وكانوا غير ممانعين أبداً.

 

-       والآن كيف تعلمتِ تقنيات الرسم الإظهار باليد؟ ولم نعد نعلّمها في المناهج الدراسية.

-       أنا أعرف بعضها فقد تعلمت ذاتياً مثلاً الإظهار بالألوان المائية، ولكني تعلمت التقنية الحالية من أحد أصدقائي من جامعة بغداد، بعد أن استخدمها في تقديم مشروع سابق قبل أن يتحول هو لاستخدام البرامج الحاسوبية.

 

-       هل اطلعتِ على مقاطع تعليمية في يوتيوب أو غيره؟

-       كلا، فبعد أن تعلمت التقنية اشتغلت عليها مباشرة.

 

-       وهل كانت جميع المخططات مرسومة باليد فقط أم هنالك مزج بين الرسم باليد والرسم بالكومبيوتر؟

-       نعم هنالك مزج بينهما، فقد طبعت الخطوط الرئيسة للمخططات من الكومبيوتر لتكون دليلاً للرسم فوقها والإظهار باليد.

 


-       ماهي إذن الاشكال التي لم تستطيعي كما قلتي في البداية تنفيذها كما كنت تتخيلين؟

-       الخطوط المنحنية للجدران الخارجية للطوابق المتكررة والتي تعبّر عن النار في الفكرة التصميمية، والتي نفذتها باليد بوضع ورق شفاف على الكتلة لتخطيط أشكالها أولياً وبعد الاستقرار على شكل معين رسمتها على الكتلة بشكل نهائي.

 


-       كيف كانت ردود الأفعال بعد تقديم إظهار مشروعكِ باليد بين المشاريع الحاسوبية للطلبة؟

-       فيما يخص الأساتذة كانت أغلب ردودهم إيجابية، أما زملائي الطلبة فكانت إيجابية أيضاً.

 

-       وكم كانت درجة تقييم المشروع في النهاية؟

-       80 %.

 

-       ما هي الفترة الزمنية التي تطلبها إكمال العمل على التقديم؟

-       تقريباً 14 يوم ومع الموديل تصبح 16 يوم.

 

-       وهل تعرفين الفترة التي تطلبها زملائكِ الكومبيوتريين لإنجاز العمل؟

-       نعم، بعضهم استغرق 6 أيام أو أسبوع في العمل.

 

-       والآن نصل الى السؤال الأهم، هل ستكررين التجربة مرة أخرى؟ هل ستقدّمين مشروع المستشفى القادم باليد أيضاً؟

-       كلّا، لأنني لم التمس تقديراً للجهد الكبير الذي بذلته.

 

-       بعد هذه التجربة الاستثنائية قررت كما تقولين عدم تكرارها مرة أخرى في المشروع القادم، ولكن هل تنصحين طالب آخر بتكرارها؟

-        أنصحه وأقول له: كلا، لا تكررها، بسبب الجهد الكبير والوقت الطويل، فأنا خلال العطلة الربيعية لم يراني أهلي بسبب انشغالي بالعمل، ولم أحصل مع ذلك على النتيجة والتقدير المرضي.

 

-       وأخيراً، هل الإظهار باليد إذن في حرب خاسرة مع الكومبيوتر؟

-       تقريباً!

 

أما أنا فاقتبس للختام "الشمس لا يحجبها الغربال"، نعاني من مشاكل عديدة عند استخدام البرامج الحاسوبية في الرسم والإظهار والتصميم المعماري حتى، ولكن لا مفر، ليست الحلول الأفضل بالابتعاد عنها لأنها المستقبل القريب والبعيد، علماً أن مسؤولية تلك الحلول تقع على جانبي العملية التعليمية المعمارية، الأستاذ والطالب، ولكن لكل منهما مواجع ليس الهدف إثارتها اليوم. 







الخميس، 5 يناير 2023

PUSH PINS CHALLENGE

  PUSH PINS CHALLENGE

"كم PIN  تستطيع تثبيته على اللوح الأزرق خلال 30 ثانية؟"

 

التصميم لجوان حامد عبد الرضا

                                           نستمع كثيراً عن (تحويل التحديات الى فرص)، واحد من مفاتيح النجاح التي نستصعب استخدامها لأنها بحاجة لخروجنا من منطقة الراحة الى منطقة التفكير والتخطيط والتنفيذ الدقيق.

في مراسم وأروقة قسم هندسة العمارة في الجامعة التكنولوجية وعلى مر السنين كان هنالك وسائل متعددة لتثبيت  المشاريع المعمارية على الجدران للعرض والتقييم. من أزعج تلك الوسائل حضوراً لوحات تثبيت زرقاء (Partitions) تقف على رجلين معدنيتين غير قادرتين على المشي. لوحات مصنوعة من الواح خشبية عنيدة لا تستقبل دبابيس التثبيت (Push Pins) بسهولة.

يعاني الطلبة والطالبات من تلك اللوحات عند تثبيت مشاريعهم فهي تستهلك الجهد والوقت وتقطع تدفّق الأفكار في جولات النقد المحتدمة.

بعد محاضرة تصميم زادتها تلك اللوحات ارهاقاً فكّرت: كيف يمكن تحويل تحدي التثبيت على تلك اللوحات فرصاً مفيدة؟

 كانت الفكرة بمحاولة إعداد مسابقة للطلبة وبجوائز معلومة:

 

ينظم قسم هندسة العمارة الجامعة التكنولوجية فعالية

PUSH PINS CHALLENGE

"كم PIN  تستطيع تثبيته على اللوح الأزرق خلال 30 ثانية؟"

S6 والتي ستقام في ستوديو

 يوم الخميس الموافق 22/12/2022

الساعة 1:00 بعد الظهر

الجوائز المخصصة للفائزين:

فئة الطالبات:

الجائزة الأولى: كتاب، عمارة السعادة، آلان دو بوتون

الجائزة الثانية: كتاب، المعمار محمد صالح مكية، تحليل للسيرة والفكر والمنجز، علي ثويني.

فئة الطلبة:

الجائزة الأولى: كتاب عمارة السعادة، آلان دو بوتون

الجائزة الثانية: كتاب، المعمار محمد صالح مكية، تحليل للسيرة والفكر والمنجز، علي ثويني.

 

بعد التخطيط جاء التنفيذ بقدر لا بأس به من النجاح. فاز بالجائزتين لفئة الطلبة (عبد الله عليم من المرحلة الثالثة وطيف معاذ من المرحلة الرابعة) أما فئة الطالبات فذهبت الجوائز لـ (رحمة عبد جهاد من المرحلة الثالثة وعُلا رائد من المرحلة الرابعة).

د.يحيى ابراهيم المحترم مع الفائز الاول

د.يحيى ابراهيم المحترم مع الفائز الثاني

الفائزات بعدد 12 و10 خلال 30 ثانية فقط.


شارك بتنظيم المسابقة طلبة المرحلة الخامسة: منار نزيه، مايا زيدون، نبأ فراس، حمزة خليل، عبد الله رائد ومحمد أسعد ذياب.

تصميم بوستر المسابقة: جوان حامد عبد الرضا.






الاثنين، 7 نوفمبر 2022

بغداد من الطابق 13

 بغداد من الطابق 13

 

"انتقل الخليفة العباسي (أبو جعفر المنصور) الى مدينته الجديد (بغداد المدوّرة) ونقل معه الدواوين وبيت المال من مدينة الكوفة، يوم الاثنين، الأول من شهر محرم عام 146 هجري"

 

يخبرنا المؤرخ (باقر أمين الورد) في كتابه (حوادث بغداد في 12 قرن)، أن يوم (التحوّل) الى بغداد وافق بالأرقام:146/1/1 هـ.

 لنكتشف أن حاصل جمع تلك الأرقام (1+1+6+4+1) يساوي 13.

نعم بغداد مدينة سيئة الحظ.

عندما نكتب كلمة (الجميلات) على محرك البحث Google ستظهر مقترحات البحث: الجميلات قليلات الحظ، الجميلات أقل حظاً، الجميلات لا يقف لهن الحظ إحتراماً.


بغداد منحوسة منذ البداية. بعد أربعة أعوام من الانتقال اليها توفي (جعفر) أكبر أولاد (المنصور) بانيها. قد يكون سبب نحسها جمالها السابق أو سحر أعداد يوم تدشينها.


أحاول بناء علاقات عددية مع برج البنك المركزي العراقي الجديد في الجادرية، أبرز معالم مدينة (بغداد عديمة الشكل). كانت الزيارة (الأولى) يوم السبت 2/7/2022 وببطاقة زائر رقم 24 لنرتقي الى الطابقين 12 و30 بداية من المستوى الأول تحت الارض.

أما الزيارة (الثانية) فيوم الخميس 3/11/2022 وببطاقة زائر رقم 19 والصعود الى الطابق 13. كانت الأولى مع وفد نقابة المهندسين العراقية أما الثانية فمع وفد الطلبة الأوائل على مراحل قسم العمارة في الجامعة التكنولوجية للعام الدراسي 2021-2022.

قد تتذكرون حيرتي في الزيارة الأولى بين الاستمتاع بمشاهدة المبنى وتفاصيله بعيني المجردة أم الانشغال بتصويره بهاتفي المحمول، لقد خلصني المهندس المشرف على زيارتنا هذه المرّة من تلك الحيرة، قال: "ارجو منكم عدم التصوير إلا في الأماكن التي سأخبركم بها".

"من الفضاء الخارجي الفاصل بين البرج وصف المنازل الملاصقة لحدود الموقع، أخذنا منحدر واسع الى فناء داخلي عملاق، أرضيته بمستوى تحت الطابق الأرضي وسقفه مغطى بشبكة معدنية تبرز من بينها السماء."

سلكنا نفس مسار الزيارة السابقة مع اختلاف كون الفناء مليء بالمواد الأولية المستخدمة في التنفيذ، صناديق وحُزم كبيرة وصغيرة وبنسب متنوعة تستلقي على أرضية الفناء الذي يفترض أن يصبح موقفاً لسيارات العملة الداخلة والخارجة من البنك.

في زيارتنا السابقة كان الشركة المنفذة قد أنجزت قبل أشهر قليلة الهيكل الخرساني وبدأت بالتغليف الخارجي وتثبيت الالواح الزجاجية التي تأتي مفصّلة من شركات التصنيع. لذا أحسست هذه المرة بالفرق الواضح في تصاعد وتيرة العمل وزيادة عدد العاملين وانتشار المواد هنا وهناك. فالمرحلة الآن تتضمن البدء بطبقات الانهاءات الداخلية للجدران والخدمات الميكانيكية والكهربائية أسفل السقوف التي يبلغ ارتفاعها 4،25 متر في الطوابق ذات الاستخدام المكتبي. وتيرة العمل جعلت الشركة المنفذة والجهة المشرف تختصر الجولة ووعدونا بالصعود الى الطابق رقم 13 فقط.

كنا على الموعد من ذات المصعد الخدمي المخيف بأصواته وحركاته المفاجئة لنصل الى الطابق المنشود، السقف أصبح مشغولاً بشبكات انابيب الخدمات المتداخلة، بعض القواطع تم تثبيتها لتعريف المساحات المكتبية الخاصة مقابل المساحة المكتبية العامة المفتوحة لبقية مساحة الطابق، أما المساحات الزجاجية التي استمتعنا بالنظر عبرها على المدينة مسبقاً فقد كانت مغلقة بألواح خشبية للحفاظ عليها من الخدش أو الكسر نتيجة للأعمال المستمرة في الطابق.

النافذة الوحيدة المفتوحة كانت باتجاه نهر دجلة والمنطقة الخضراء من خلفه.

توقف أحد العمال عن العمل وهو ينظر الينا من المنصة (السكلّة) التي يعمل عليها منتظراً باحترام أن ينهي المهندس المشرف حديثه عن المشروع وتفاصيله والمواد الانشائية المستخدمة. العزل الحراري من القضايا الواضحة هذه الزيارة، فعبر الزجاج نرى اللوح المعدني (Bracket) المثبت على الجدار الكونكريتي لحمل وحدات الانهاء الخارجية، اللوح مثبت في موقع منخفض عن سطح الجدار المجاور بسبب وجود طبقيتين من مواد العزل الحراري، القلق العلمي من كون ذلك اللوح المعدني يمثل جسراً حرارياً لنقل الحرارة الى مساحة الجدار غير المعزول قدّم الدور لمواد العزل الداخلي، حيث تم تثبيت هيكل معدني على الجدران من الداخل والذي يأخذ نفس اشكالها سطوحها المائلة وما بينهما فراغ يقدر بـ 40 سم تقريباً سيملئ بالصوف الصخري لتحقيق اقصى درجات الراحة الحرارية للمبنى.

بعدسة طالبة العمارة: جوان حامد


بعد نهاية الجولة في الطابق انقسم عددنا الى قسمين، الأول عاد الى الأرض بواسطة المصعد الخدمي الخاص بالعمال والآخرين بواسطة مصعد VIP  لا استطيع وصفه لأنني لم أكن منهم.

عدنا الى الأرض بسلام مروراً بفضاء البهو أو الـ(Foyer)، الفضاء الذي يقع أسفل البرج تماماً لنستمتع بمفصل (استقرار/انبثاق) البرج (على/من) الأرض. وصلنا نهاية الجولة بتجمعنا في الساحة الخارجية الجانبية لالتقاط الصور التذكارية.

ما يثير الانتباه في الفرق بين الزيارتين أيضاً هو قضية (ظل البرج) كانت الزيارة الأولى في تموز الصيف والآن تشرين الثاني، عند وقوفنا في ذات المكان وفي توقيت متقارب جداً فان ارتفاع زاوية الشمس في تموز منعت البرج من حجب اشعتها عنّا، أما زاوية الشمس المنخفضة في هذه الزيارة فقد جعلتنا وسط مساحة واسعة من الظل الناتج عن حجب البرج لأشعتها. هذه قضية مؤثرة على مجاورات البرج بالسلب والايجاب حسب الفصول والحاجة أو عدم الحاجة لأشعة الشمس الدوّارة.

بعدسة طالبة العمارة: جوان حامد

لم نجد المنحنيات (الزهائية) في الفضاءات الداخلية هذه المرة ايضاً ولكننا يجب ألا نفقد الأمل، ففي الصور المعلنة والفلم الوثائقي المعنون "البناية الجديدة للبنك المركزي العراقي في بغداد" على يوتيوب وعود بالكثير من المنحنيات التي لم يحن وقت تنفيذها بعد.

أتمنى أن يسعدنا الحظ بزيارة ثالثة وألا تكون الأخير قبل أن يتم تسليم المشروع للجهة المستفيدة ويبدأ بالعمل وفقاً لما تم التخطيط له.