الجمعة، 20 ديسمبر 2013

تسويق العمارة

تتزايد اليوم المشاريع الإستثمارية في مدينة بغداد ومدن العراق كافة ولعل حصة الأسد فيها للمشاريع التجارية المطاعم، الكافيهات، معارض بيع السلع المتنوعة وبالتأكيد المولات التي تتضمن جميع ما سبق، وفي تلك المشاريع يكون التصميم المعماري أحد الاركان الاساسية في تسويق تلك السلع والخدمات وذلك من خلال الدفع بمبانيها من دائرة المألوف وغير الملفت للنظر الى مباني جذابة يرغب الجميع بإرتيادها والتعرف على مابداخلها.
والسؤال هنا: هل من الممكن ان نفكر بالعمارة كسلعة ؟ والأهم كيف نوظف فنون تسويق السلع المختلفة في تسويق العمارة ؟
الجواب مبدئياً : ممكن طبعا، وقد يكون كل ما سأكتب معروف سلفاً ولكنه غير مدون وإنما ناتج عن خبرات تنتقل شفهيا أو يكتسبها المعماريون عند ممارسة المهنة.
لنفترض إننا بصدد فتح مكتب هندسي نطمح من خلاله ممارسة مهنة العمارة بكافة توجهاتها واختصاصاتها وبالتأكيد فإن الهدف الأهم لنا هو المكسب المادي من خلال الحصول على أكبر قدر ممكن من الأعمال المعمارية ولتحقيق ذلك من الممكن الاعتماد على نفس الآليات التسويقية المستخدمة في السوق ومنها :
-     الإهتمام بالتصميم الداخلي للمكتب: لاتبخل ابداً على التصميم الداخلي للمكتب والتوجه بأتجاهين: الاول التصميم الكلاسيكي الراقي بعيدا عن كثرة التفاصيل والبهرجة والثاني التوجه نحو الغرابة المدروسة في تصميم جديد ومبدع مرتبط بموضوع العمارة، وكل ذلك يصب في نقطة واحدة: من منا لا ينبهر بتصميم محل الازياء أو الاسواق؟ فالتصميم الجيد يدفع الشخص للاحساس برقي المكان وتميزه عن غيره من الاماكن.





   الإعلان عن خدمات المكتب: من الضروري الإستفادة من الخدمات الاعلانية التي قدمتها وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية من أجل التعرف على المكتب وموقعه الجغرافي والفريق العامل فيه ونوعية الأعمال السابقة ولكن يجب التمييز بين الاعلان الرصين والمبتذل فالرصين يمتاز باللغة السليمة والراقية ويعتمد على العرض فقط دون الحاجة لطلب نشر الاعلان وتداوله، على عكس النوع الاخر الذي يتخذ من أغنية كريم منصور (بس تعالووو) شعاراً له.
-         تقديم الهدايات المجانية: الجميع يفرح بالهدايا المجانية حتى لو كانت (جكليتة) فهي توحي للزبون بإنه عقد صفقة رابحة إذ أخذ شيئاً مجانياً علاوة على السلعة التي اشتراها (مخططات التصاميم) والجميع يعلم ان ثمن تلك الهدية يستحصل من أرباح العمل ولكن للامور النفسية عجائب وغرائب، فمن الرائع أن يقدم المكتب مثلاً لوحة فنية جميلة كهدية للزبون الذي يرغب بتصميم مسكنه.


-      


   
هدايا من الممكن ان تقدم للزبائن
    تثبيت الاسعار مقدماً: أيهما مريح أكثر عند التسوق أن تجد الأسعار مثبته على كل قطعة موجودة؟ أم عدم وجودها فيضطر المشتري سؤال البائع كلما يجد شيئا أعجبه؟ وقد يتحرج لكثرة السؤال لإنه يرغب معرفه سعر قطعة معينة دون الرغبة بشرائها، بالنسبة لي افضل الطريقة الاولى ولكن هل من الممكن الاستفادة من هذه الطريقة في العمارة؟ الخلاصة هي ان تثبت تكاليف التصميم والخدمات الاخرى منذ البداية لتلافي المشاكل لاحقاً فالمثل المصري يقول: (الي أولوو شرط أخروو نور)
-          الزبون وثنائية الرجل والمرأة: بالعودة الى الثنائية الأشهر في الكون فهي مؤثرة جداً في التسويق لاي سلعة فماذا لو كان الزبون رجل؟ أو مرأة؟ ماذا لو كان الزبون أعزب؟ أو متزوج؟ فالنبدء بالرجل لانه خُلق أولاً: لكي نسوق التصميم المعماري للرجل بنجاح وبالاستفادة من تجارب السوق ما علينا سوى توظيف المهندسات المعماريات الجميلات، فذلك يجعل منه زبون مثالي غير مثير للمتاعب. أما التسويق الناجح للمرأة فيعتمد على توفير عدة بدائل تصميمية وجعلها تختار من بينها حيث إن جميع الدراسات تشير الى حب المرأة للتسوق أكثر من أي شي أخر وماعلينا الا أن نجعل إختيار التصميم أشبه بتجربة التسوق الممتع بالنسبة لها. ولو كان الزبون أعزب فنحن بحاجة الى الجمال فقط أما إذا كان متزوجاً فنحن بحاجة الى الجمال والبدائل التصميمية لزوجته فهي صاحبة الحل والعقد وفي هذا السياق يقول المعمار(Frank Gehry): " لكي تقنع زبون أي مشروع عليك أقناع زوجته اولاً ".


بلال سمير

        

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق